مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

41

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

للتأثير في الملك بشرط التصرّف أو التلف . وأخرى يكون من باب حصول الملك بنفس التصرّف والتلف من دون اقتضاء للمعاطاة للتأثير في الملك ، فلا معنى للحوق الإجازة ؛ إذ ليس هناك سبب للملك قابل للتأثير فيه حتى ينفذ بالإجازة » ( « 1 » ) . وقال السيد الحكيم : « الظاهر جريان الفضولي في البيع المعاطاتي بناء على إفادته الملك ، إذ لا فرق بين الانشاء القولي والفعلي في صحة الإضافة إلى المالك بالإجازة ، فتشمله حينئذٍ أدلّة النفوذ . . . وأمّا بناء على إفادته للإباحة الشرعية فيشكل جريان الفضولي حينئذٍ . . . ، وكذا الاشكال لو كان الملك مسبباً عن نفس التصرّف . . ومثله ما لو قيل بالإباحة المالكية » ( « 2 » ) . وذهب آخر إلى جريان الفضولية في البيع المعاطاتي بناء على القول بالملك ، وأمّا على القول بالإباحة فجريان الفضولي يمكن فقط على القول بكون الإجازة ناقلة ، قال السيد الخوئي : « إنّ الكشف الحقيقي وإن كان يمكن جريانه في المعاطاة الفضولية بناءً على إفادتها الإباحة - لإمكان الالتزام بالإباحة قبل الإجازة وكون الإجازة كاشفة عنها - إلّا أنّ الكشف الحقيقي في الفضولي - مع إمكانه في مقام الثبوت - لا دليل عليه في مقام الإثبات ، ويكون الأمر دائراً بين النقل والكشف الحكمي . أمّا الثاني فمستحيل ؛ لأنّ التصرّف في مال الغير قبل الإجازة بعقد فضولي حرام . . . ولا يمكن الحكم بإباحة التصرفات التي قبل الإجازة بالإباحة الحكمية . وأمّا على النقل فجريان الفضولي في المعاطاة بناء على إفادتها الإباحة أيضاً بمكان من الامكان ؛ فإنّ حصول الإباحة بعد الإجازة لا نرى فيه محظوراً أصلًا . وإذاً يتوقف حصول الملكية على التصرفات المتوقفة على الملك فتحصل بها الملكية آناً ما قبل التصرف . هذا كله فيما إذا قصدت الملكية وحصلت الإباحة الشرعية بحكم الشارع . . . وأمّا لو قصد الفضوليان الإباحة من الأوّل فلا شبهة في عدم جريان ذلك في المعاطاة » ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 128 . ( 2 ) ( ) نهج الفقاهة : 376 - 377 . ( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 132 .